الإثنين , فبراير 11 2019

كيف سيطر الخمينى على السلطة فى إيران بشعار “الموت لأمريكا” ؟



ظهر لأول مرة شعار “الموت لأمريكا” فى إيران خلال عام 1979، عندما اندلعت الثورة وعلا فيها الهتافات ضد الشاه محمد رضا بهلوى الصديق المقرب من الولايات المتحدة الأمريكية، وكان هذا الشعار ملاصق لشعار الموت للشاه نفسه فى تظاهرات رجال البازار وعجلت برحيله فى 16 يناير 1979.


 


الشعار أثار استياء السفارة الأمريكية فى طهران، وكتبت السفارة فى إحد تقاريرها المؤرخة بتاريخ 6 أكتوبر 1978، “المسيرات الشعبية الإيرانية تتم يوميا فى المتوسط واقعة عنيفة تناهض المصالح الأمريكية”.


 


وعقب عودة الخمينى من المنفى فى 1فبراير 1979، ورغم ما أثير حول دعم الغرب والولايات المتحدة له، تردد الشعار وارتفعت الهتافات لاسيما مع وقوع أزمة دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة المعروفة بأزمة الرهائن، بعدما اقتحمت مجموعة من الطلاب المتشددين السفارة الأمريكية فى طهران، واحتجزوا 52 مواطنا أمريكيا لمدة 444 يوما من 4 نوفمبر 1979 وحتى 20 يناير 1981، رفع وقتها شعار “الموت لأمريكا” على السفارة الأمريكية بطهران.


 


واعتاد المصلون فى إيران بعد انتصار الثورة ترديد شعار “الموت لأمريكا وإسرائيل” عقب كل صلاة، ورسمت على حوائط وجدران شوارعها. غير أن الرئيس الأسبق ورئيس مجمع تشخيص النظام الإيرانى الراحل هاشمى رفسنجانى، كشف فى السنوات الأخيرة قبيل وفاته أنه اقترح على الخمينى إزالة شعار “الموت لأمريكا”، وقبول الأخير.


 


وأكد رفسنجانى فى تصريح نشره موقعه الرسمى منذ سنوات “روح الله الخمينى كان يعارض إطلاق شعارات الموت لأمريكا مثلما كان يعارض إطلاق شعار الموت ضد بعض الأشخاص خلال الأجواء الثورية التى رافقت سقوط حكم الشاه”. ونقل رفسنجانى عن الخمينى قوله: “أنا أعارض أساسا الشعارات المتطرفة والسب ولا أعتبرها مفيدة”.


 


أحدثت تصريحات زعيم تيار الاعتدال وقتها ضجة كبيرة فى الأوساط الإيرانية، وغضب الحرس الثورى حينها، وكذبوا روايته وقالوا إنها رواية كاذبة اختلقها حتى يستطيع أن يروج لدعاية حذف الشعار تحت ستار موافقة الخمينى.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *