الثلاثاء , يونيو 18 2019

علماء يؤكدون: العقل البشرى سيتصل بالإنترنت خلال عقود



يمكن للبشر قريبًا الوصول إلى المعرفة والذكاء الاصطناعى فى العالم بمجرد التفكير فى موضوع أو سؤال محدد، إذ يدعى العلماء أنه خلال عقود سيكون البشر قد طوروا طريقة لتوصيل أدمغتهم مباشرة بالإنترنت.


ووفقا لموقع “ميرور” البريطانى، قال لروبرت فريتاس، المؤلف الرئيسى للأبحاث سيتم تحقيق ذلك باستخدام “الروبوتات النانوية العصبية”، والتى سيتم زرعها فى جسم الإنسان والاتصال بالشبكة فى الوقت الحقيقى.


وأوضح أن “هذه الأجهزة ستتحرك فى الأوعية الدموية البشرية، وتقطع حاجز الدم فى الدماغ، وتصل إلى حد ذاتها فى داخلها أو حتى داخل خلايا المخ، ثم تقوم بنقل المعلومات المشفرة لاسلكيًا من وإلى شبكة الكمبيوتر العملاقة المستندة إلى مجموعة النظراء من أجل مراقبة حالة المخ فى الوقت الحقيقى واستخراج البيانات.”


وستسمح هذه التقنية “Matrix” بتنزيل المعلومات على الدماغ، وفقًا للباحثين من جامعة كاليفورنيا فى بيركلى والمعهد الأمريكى للتصنيع الجزيئى.


بالإضافة إلى تزويد البشر بوصول فورى إلى جميع المعارف الإنسانية التراكمية المتوفرة فى السحابة، يمكن أن يؤدى ذلك إلى تحسين قدرات وذكاء التعلم البشرى بشكل كبير، بل يمكن أن يسمح بإنشاء “سلالة عالمية فائقة” من شأنها أن تربط شبكات من العقول البشرية الفردية وأجهزة الذكاء الاصطناعى، لتمكين التفكير الجماعى.


فى حين أن هذه التطورات قد تبدو مستقبلية، لكن يدعى العلماء أنه حتى أجهزة الكمبيوتر العملاقة اليوم قادرة على التعامل مع الكميات اللازمة من البيانات العصبية لهذا النوع من النظام.


تم بالفعل اختبار نظام “BrainNet” البشرى التجريبى، مما يتيح تبادل المعلومات عبر السحابة بين العقول البشرية الفردية.


أوضح الدكتور نونو مارتينز من جامعة كاليفورنيا فى بيركلى أنه مع تقدم الروبوتات النانونية، يمكن لهذا النوع من “الدماغ الخارق” أن يسخر قوة التفكير لأى عدد من البشر والآلات فى الوقت الحقيقى.


وقال: “هذا الإدراك المشترك يمكن أن يحدث ثورة فى الديمقراطية، ويعزز التعاطف، ويوحد فى نهاية المطاف بين المجموعات المتنوعة ثقافيا فى مجتمع عالمى حقيقي”.


ومع ذلك ، فإن “عنق الزجاجة” فى تطوير سلالة خارقة عالمية هو نقل البيانات العصبية من وإلى الحواسب العملاقة فى السحابة.


 وقال مارتينز:”هذا التحدى لا يشمل فقط العثور على النطاق الترددى لنقل البيانات على مستوى العالم، ولكن أيضًا كيفية تمكين تبادل البيانات مع الخلايا العصبية عبر أجهزة صغيرة مدمجة فى أعماق الدماغ”.


أحد الحلول التى اقترحها المؤلفون هو استخدام “الجسيمات النانوية الكهربية المغناطيسية” لتضخيم التواصل بين الخلايا العصبية والسحابة بشكل فعال.


 


ومع ذلك ، فإن إدخال هذه الجسيمات النانوية بأمان إلى المخ عبر الدورة الدموية قد يكون التحدى الأكبر للجميع، وفقًا للباحثين.


 


 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *